مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

303

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

لم تكن له نيّة لم يقع بقوله طلاقا شيء ، وكان الواقع واحدة ، وإن قال : نويت بقولي طلاقا عددا ، كان على ما نوى . م 5 / 51 أ / 4 - إذا قال لها : أنت طالق طالقا : إذا قال : أنت طالق طالقا ، وقعت واحدة بقوله أنت طالق ، وكذلك عندنا إذا قصد الإيقاع ، ولا يقع بقوله طالقا شيء ، وإن نواه . وعندهم إن أراد بذلك أنّها في حال كونها طالقا طلّقت أخرى ، فإن قال : أردت طلقة أخرى ، طلّقت طلقتين : طلقة بقوله أنت طالق ، وطلقة لما نواه ، وإن قال : أردت بالثانية تأكيد الأولى ، قال قوم : يحلف عليه . م 5 / 91 أ / 5 - إذا سأله بعض نسائه الطلاق فقال : نسائي طوالق : إذا سأله بعض نسائه أن يطلّقها ، فقال : نسائي طوالق ولم ينو أصلا ، فإنّه لا تطلّق واحدة منهنّ ، وإن نوى بعضهنّ فعلى ما نوى . وقال أصحاب الشافعي : يطلّق كلّ امرأة له نوى أو لم ينو ، إلّا ابن الوكيل . فإنّه قال : إذا لم ينو السائلة فأنّها لا تطلّق . وقال مالك : يطلّق جميعهنّ إلّا التي سألته . لأنّه عدل عن المواجهة إلى الكناية ، فعلم أنّه قصد غيرها . خ 4 / 459 ونحوه في المبسوط ( 5 / 19 ) . ب - الطلاق بالكناية : الكنايات لا يقع بها شيء ، قارنها نيّة أو لم تقارنها . وقال الفقهاء : الكنايات ما تحتاج إلى نيّة . خ 4 / 459 ونحوه في المبسوط ( 5 / 25 ) . وفي النهاية : فمتى قال اعتدّي ، أو أنت خليّة ، أو بريّة ، أو باتّة ، أو حبلك على غاربك ، أو الحقي باهلك ، أو أنت عليّ حرام ، أو جعل إليها الخيار ، فاختارت نفسها ، فإنّ ذلك كلّه لا يؤثّر في الطلاق ، ولا تحصل به بينونة ولا تحريم على حال . ن / 510 وفي الخلاف : كنايات الطلاق لا يقع بها شيء من الطلاق ، سواء كانت ظاهرة أو خفيّة ، نوى بها الفرقة أو لم ينو ذلك ، وعلى كلّ حال ، لا واحدة ولا ما زاد عليها . وقال الشافعي : الكنايات على ضربين : ظاهرة وباطنة ، فالظاهرة خليّة ، وبريّة ، وبتّة وبتلة وبائن ، وحرام ، والخفيّة كثيرة منها : اعتدّي ، واستبرئي رحمك ، وتجرّعي ، وتقنّعي ، واذهبي ، واعزبي ، والحقي بأهلك ، وحبلك على غاربك ، وجميعها يحتاج إلى نيّة يقارن التلفظ بها ، ويقع به ما نوى ، سواء نوى واحدة أو ثنتين أو ثلاثا ، فإن نوى واحدة أو ثنتين كانا رجعيين ، وسواء كان ذلك في المدخول بها أو غير المدخول بها ، وسواء كان في حال الرضا أو في حال الغضب . وقال مالك : الكنايات الظاهرة صريح في الثلاث . فإن ذكر أنّه نوى دونها قبل منه في غير المدخول بها ، ولم يقبل في المدخول بها ، وأمّا